السيد عبد الأعلى السبزواري
316
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي : في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قال : « أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين » . وفي الكافي أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً : « قولوا للناس حسنا ، ولا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو » . وعن العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن اللّه يبغض اللّعان السبّاب الطعّان على المؤمنين ، المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحليم الحيي العفيف المتعفف » . ومثله ما رواه في الكافي والمعاني : وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً : « نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله عزّ وجل : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية . وعن العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا : « إن اللّه بعث محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله ) بخمسة أسياف : فسيف على أهل الذمة ، قال اللّه تعالى : قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً نزلت في أهل الذمة ، ثم نسختها أخرى قوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ الآية » . أقول : المراد من النسخ في المقام ليس المعنى المصطلح فيه كما يأتي في قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها [ سورة البقرة ، الآية : 106 ] بل المراد التقييد والتخصيص ، كما يقيد بقوله تعالى : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [ سورة البقرة ، الآية : 194 ] ، وقوله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [ سورة الشورى ، الآية : 40 ] . وفي تفسير العسكري في قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ